Thu. Jun 13th, 2024

Views: 92

يوم غد الجمعة يصادف عيد مار كوركيس الشهيد وهو شفيع أقدم كنائس عنكاوا بهذه المناسبة نقول كل عام وانتم بخير ونبارك كل مني يحمل هذا الاسم اليكم قصة هذا الشهيد البطل ماركوركيس الشهيد أحد أبطال الكنيسة الذي ولد في مدينة اللّد بفلسطين سنة 280م من أبوين مسيحيين أتقياء . والده ألأمير أنسطاسيوس حاكم ملاطية ، وأمه تيؤبستي أبنة حاكم اللّد .كانت له أختان احداهما كاسية والثانية مدرونة . ولما بلغ السابعة عشرة دخل سلك الجندية وترقى الى رتبة قائد ألف . ولما صار أبن العشرين سنة توفي والده . فتقلد وظيفته في عهد دقلديانوس الذي كفر وأمر بعبادة ألأصنام . ولما علم الوالي بشجاعته وفروسيته بعث به الى ألأمبراطور الروماني وبصحبته مائة جندي يوصي بترقيته . فرح ألأمبراطور به جداً ومنحه لقب أمير وأصبح (ألأمير جرجيس ) عينه حاكماً لعدة ولايات خاضعة لحكمه وقيد أسمه في ديوان المملكة مع العظماء ووهبه حصاناً ضخماً .ولما عاد الى فلسطين كان قد وصل الى درجة فائقة من الشجاعة وأصبحت له شهرة في كل مكان . وأراد أمير فلسطين أن يزوج أبنته له ليصبح أميراً على فلسطين . . . لكن الله كان قد دبّر له مملكة من نوع آخر أنبل وأجمل ليكون أميراً عليها وهي مملكة الشهداء التي هي في السماء. . . ولقد حفظه السيد المسيح عريساً بكراً لملكوته السماوي . ولما توجه القائدالى مدينة صور يرافقه خادمه سقراط وجد الحكام والشعب يبخرون للأصنام وقدتركو عبادة الأله الحقيقي . كما أن الملك داديانوس أجتمع مع 69 من الملوك والرؤساء في دولته بمناسبة عيد أبولون وأصدروامنشوراًينص على :- هدم جميع الكنائس ، وطردجميع الموظفين المسيحين من أعمالهم ، وحرق الكتب المقدسة ، وتقديم الذبائح والبخور لآلهة الملك . فحزن القديس وفرق أمواله على الفقراء وصرف عبيده وتقدم الى الملك معترفاً بالمسيح له المجد بعد أن رأى منشورات ضد المسيحية فثار غضبه عليها فمزقها وصرخ مار كوركيس أمام ألأمبراطور وسط ديوانه قائلاً : ( ألى متى تصبون غضبكم على المسيحيين ألأبرار . وتكرهون الذين عرفوا ألأيمان الحقيقي على أن يتبعوا الديانة التي أنتم في شكٍ منها لأنها باطلة . فأما أن تؤمنوا بها أولاتقلقوا بحماقة المتعبدين للمسيح . ) . حاول الملك تهدئته عن طريق وزيره وكما وعده بمزيد من الرتب العسكرية اذا جحد مسيحيته . فرفض العروض الزائلة . فعذبه كثيراً لمدة سبعة سنوات كاملة من جلد وضرب وتقطيع ألأعضاء ونشره بالمنشار وعذابات كثيرة أهلته أن يكون أميراً للشهداء . لكن الرب كان يشفى كل جروحه . فأحتار الملك في تعذيبه فأستحضر ساحراً أسمه أثناسيوس ، وهذا أحضر كأساً مِنَ السَم وتلا عليه أقواله السحريَة ثم قدمها للقديس . رسم القديس علامة الصليب المقدس على الكأس و شربها ولم ينلْه أذى ، فآمن الساحر بالرب يسوع ، عندها أختاظ الملك فقطع رأسه ونال الساحر أكليل الشهادة . حينئذٍ غضب الملك وأمر بوضع القديس في المعصرة حتى تهرأ لحمه وأصبح جسده عبارة عن أجزاء متناثرة حتى فارق الحياة ، فطرحوه خارج المدينة ،لكن الرب يسوع أقامه حياّ ،وعاد أيضاً الى المدينة ، فرآه الجميع وآمن بسببه في تلك اللحظات ثلاثة آلاف وسبعمائة نفس . أمر الملك بقطع رؤوسهم فنالوا جميعهم أكليل الشهادة . حضر عند داديانوس بعض الملك فقالوا للقديس : نريد أن تجعل هذه الكراسي تورق وتثمر . فصلى الى الرب فأجاب له . أخذوه بعد ذلك الى مقبرة وطلبوا منه أن يقيم من بها ، فصلى الى يسوع المسيح ،فأقامهم وتحدثوا اليهم ثم عادوا ورقدوا . قدمت له أمرأة فقيرة أبنها ألأعمى وألأصم والأخرس فصلى عليه ورشم الطفل بالصليب ، فشفى من جميع أمراضه . أستمر الملك دقليانوس في تعذيبه فتعب وملّ فأخذ يلاطفه فوعده بزواج أبنته اذا بخّر للآلهة فخادعه القديس بأنه قبل العرض ، ففرح الملك وأدخله القصر ، وبينما كان يصلّي سمعته الملكة ألكسندرة زوجة الملك وهو يقرأالمزامير ، فطلبت منه تفسيرها فوضح لها كل شيئ من بدأ الخليقة الى تجسدالمسيح . فآمنت بالرب يسوع دون علم زوجها . ولما أجتمع الجميع عند ألأصنام وقف مار كوركيس وصرخ في ألأصنام بأسم الرب يسوع المسيح مخلص العالم ، ففتحت ألأرض فاها وأبتلعت ألأصنام . فخزي الملك ومن معه ودخل حزيناً الى قصره ، فقالت له الملكة : (ألم أقل لك لا تعانده لأن ألهه قوي ) فعلم الملك من كلامها بأنَ القديس قد أ مالها هي ألأخرى ألى ألأيمان ،فدفعه الغيظ وأمر بقطع رأسها فنالت أكليل الشهادة . أخيراًراى دقليانوس أن يضع حداً لتلك الفضائح التي تلحقه ،فقرر قطع رأس القديس ، فنال مار كوركيس أكليل الشهادة في الساعة التاسعة من مساء يوم الثالث والعشرين من شهر نيسان أخذ جسده المبارك أحد المسيحيين ولفّه بأكفان فاخرة ومضى به الى بلده ،وبنوا على أسمه كنيسة كبيرة وطارت شهرة أستشهاده في ألآفاق شرقاً وغرباً وأجرى الله على يده عجائب كثيرة باهرة .وقد رسم له المصورون صورة رمزية جميلة تمثله طاعناً برمحه شيطان الوثنيّة المتمثل بالتنين ، ومدافعاّ عن معتقد الكنيسة المتمثلة بأبنة الملك السماوي . . . أتخذته بريطانيا شفيعاَ لها .ودعيَ كثير من ملوكها بأسمه وكرمه ألأنكليز أكراماًعظيماَ . وأمتازت فرنسا أيضاَ بتكريمه . ملاحظة :- كلمة كوركيس < جيئورجيوس > من ألأصل اليوناني وترجمته عربياَ : فلاّح أوعامل في ألأرض . وقد دبّرت عناية الله أن تكون أعماله —— وجهاداته مطابقة لأسمه . فقد فلح في حقل الملكوت وأشتغل في كرم الرب لتكن شفاعته وصلاته معنا جميعاً ولربنا يسوع المسيح المجد دائماً . . كرّمت الكنيسة الجامعة هذا القديس بشكل عام والكنيسة الكلدانية بشكل خاص مار كوركيس الضابط والقائد العسكري المسلح الذي يرمز ألى الرب يسوع ذلك المنتصر الذي غلب العالم ، فقال لرسله : ( ثقوا أني غلبت العالم )