Thu. Jun 4th, 2026

Views: 326

كنيسةالقلب الأقدس في محلة العرب بأربيل… شاهد على تاريخ المسيحيين في حيٍّ قديم يتلاشى في قلب مدينة أربيل القديمة، وتحديداً داخل محلة العرب التاريخية

تقف كنيسة القلب الأقدس كأحد أبرز الرموز الدينية التي توثق الوجود التاريخي للمسيحيين في المدينة، وتروي فصلاً مهماً من حياتهم الدينية والاجتماعية في واحدة من أقدم أحياء مركز أربيل.

تأسست الكنيسة نحو 490 م² عام 1932 في فترة كانت فيها محلة العرب من الأحياء الحيوية في مركز المدينة، حيث سكنتها عائلات مسيحية شكلت جزءاً أساسياً من نسيجها الاجتماعي، إلى جانب وجود أتباع باقي الأديان الذين شاركوا في بناء التنوع الديني والثقافي للمنطقة.
وبحسب مصادر تاريخية ووثائق عمرانية، فإن الكنيسة شُيّدت في زمن كانت فيه أربيل مدينة متعددة المكوّنات الدينية والثقافية، حيث ازدهرت فيها الحياة المسيحية بشكل واضح داخل محلة العرب، التي احتضنت عائلات مسيحية مارست شعائرها بحرية، وأسهمت في الحركة الاجتماعية والاقتصادية للمنطقة، قبل أن تبدأ التحولات الديموغرافية في النصف الثاني من القرن العشرين.
هذه التحولات أدت تدريجياً إلى انتقال غالبية العائلات المسيحية إلى أحياء حديثة مثل عنكاوا، ما جعل حضورهم في محلة العرب يتراجع بشكل ملحوظ، رغم بقاء الكنيسة كأثر حيّ على تلك المرحلة.
⛪ كنيسة القلب الاقدس تقف في محلة العرب اليوم بأبواب مغلقة في أغلب الأحيان، وسط حيّ قديم يشهد تراجعاً عمرانياً وسكانياً، إلا أنها ما تزال تمثل ذاكرة حقيقية للوجود المسيحي في قلب أربيل القديمة، وشاهداً على زمن كانت فيه الكنيسة جزءاً من الحياة اليومية للسكان.